![]() |
| غلاف الرواية |
كان يجب أن تُسمّى رواية (الوجع والفقد)، لما تحمله من مشاعر وجع مُعاشة في طيّات الرواية المؤلفة من 223 صفحة، نتقلّب فيها على جمر الخسارات التي عاشتها لولو البحرينية، وشتى أنواع الغربة التي اختبرتها في قلبها قبل وطنها!
هي روايةٌ تُقرأ في جلسةٍ واحدة لمن يملك الوقت، أنهيتها في جلستين، النصف الثاني من الرواية تجعلك تقرأ بنهم، عيونك تلاحق الأحرف، تبحث عن نصرٍ ما تعيشه لولو بطلة الرواية مع تفاصيل حياتها، مع خساراتها المتتالية، رواية تُقرأ بشق الأنفس!
يتميّز أسلوب جليلة السيّد، بالانسياب اللامتناهي، كلماتها بسيطة، لا جمل معقّّدة بمصطلحاتٍ فلسفية، مما يضعها في خانة الروايات السهلة التي لا تحتاج إلى وقتٍ كبير، لكنها تأخذ منك الكثير من مواصلة النفس حين تندمج في القصة، وتنسى الزفير في لحظاتٍ كثيرة!
هذه المرة الأولى التي أقرأ فيها لـ جليلة السيّد، روايتها الصادرة عام 2025، لفتني إسم الرواية، لم أعرف جليلة السيد قبل هذه الرواية، لديها رواية او اثنتين سابقة، لكنني سعيدة بالصدفة التي وضعت هذه الرواية في طريقي خلال بحثي عن روايات لهذا الشهر، بعد قراري بالعودة إلى القراءة بعد انقطاع سنة عن المطالعة، العادة الأحب إلى قلبي...
في كُتيّب شهر كانون الثاني لهذا العام وضعتُ صفحة لـ قائمة الكتب للاشخاص الذي يحبون القراءة، وليس لديهم وقت وضع قائمة بالكتب والروايات، يمكنكم تحميل الكُتيّب عبر متجري عزازيل هاندمايد كي يُساعدكم في تتبّع عاداتكم منها عادة القراءة.
الرواية الصادرة عن دار الرافدين للنشر والتوزيع، رواية اجتماعية انسانية إلى أبد حدود، تتناول الوجه الحقيقي لما يُسمّى بالعالم المتحضر. تغوص رواية مدن الحليب والثلج في عمق من تُحرم من أمومتها حتى يصل الأمر إلى تجريدها من انسانيتها، هي ومثيلاتها ممن يظنون أن في الهروب من بطش الدول سيلقون راحتهم في بلاد لا تفقه معنى الحب!
مدن الحليب والثلج ليست مجرد رواية، بل تجربة انسانية تطرح العديد من الاسئلة، وتكشف عن المعايير المزدوجة في مقاربة الأمور، سيما الانتماء، المشاعر الانسانية، الهوية، وغيرها.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق